عبد الحكيم السيالكوتي

31

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

( قوله مما يقود إلى نسبة الجهل الخ ) اى يوهم نسبة الجهل والعجز إلى اللّه تعالى ولذا لم يقل يوجب نسبة الجهل والعجز إلى اللّه تعالى فاندفع ما قيل يجوز ان يعلم الفصيح ويقدر على اتيانه ومع ذلك لم يأت به لحكمة خفية لا نطلع عليها ( قوله غير ظاهرة الدلالة الخ ) اللفظ قد يكون ظاهر الدلالة على المعنى ولا يكون مأنوس الاستعمال كودع وذر وقد يكون بالعكس كغريب القرآن والحديث فإنه مأنوس الاستعمال فما قيل إن كل واحد منهما يستلزم الآخر والمقصود نصب علامتين على الغرابة ليس بشئ ولفظ غير بمعنى لا بقرينة عطف ولا مأنوسة الاستعمال فالتركيب من قبيل قوله تعالى * غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( قوله على المعنى ) اى الموضوع له فلا يرد المتشابه والمجمل والمشكل لأنها غير ظاهرة الدلالة على المراد ( قوله ولا مأنوسة الاستعمال ) « 3 » اى استعمال العرب العرباء فلا يرد غريب القرآن والحديث لكونه مستعملا عندهم كما سيجئ ( قوله فمنه ما يحتاج الخ ) وهذا القسم من الغرابة يكون في الجوامد والمصادر والمشتقات باعتبار موادها والقسم الثاني يكون في المشتقات باعتبار هيئاتها ووجه الانحصار ان اللفظ بجوهره وهيئته يدل على المعنى فعدم ظهور دلالته اما باعتبار جوهره فيحتاج إلى التنقير أو باعتبار هيئته فيحتاج إلى التخريج ( قوله فهاجت به مرة ) اى ثارت الصفراء به فاغمى عليه فوثب مجتمعين عليه قوم يعصرون ابهامه ليزول عنه ذلك ويأذنون في اذنه ليعلم انه حي أو ميت فافلت من الافلاب وهو الخروج ( قوله اى شعرا اسود الخ ) ففا حما للنسبة كلابن وتأمر نسبة المشبه إلى المشبه به ( قوله اى كالسيف السريجى الخ ) فمعنى مسرجا المجعول سيفا سريجيا أو سراجا بدعوى الاتحاد بين المشبه والمشبه به وصيغة التفعيل للجعل كفرحته أو المنسوب « 7 » اليهما نسبة المشبه إلى المشبه به كتممته ولا يخفى بعدهما وقيل الصائر كالسريجى أو كالسراج أو سريجا أو سراجا أو ذا سريجى أو ذا سراج على أن يكون صيغة التفعيل لصيرورة الفاعل كأصله كقوس الرجل أو أصله كعجزت المرأة أو ذا أصله كورّق الشجر وفيه انه يجب ان يكون « 9 » مسرجا على صيغة اسم الفاعل والقول بأنه مصدر ميمى بمعنى اسم الفاعل ليس بشئ لأنه إذا لم يجئ منه صيغة اسم المفعول كيف يجئ المصدر منه على وزنه وكذا القول بأنه يجوز ان يكون هذا وجه البعد أيضا لأنه حينئذ لا يكون صحيحا لا بعيدا ( قوله وهذا ) اى المعنى الثاني قريب من هذا القول لان البريق واللمعان موجب للحسن مطردا بخلاف الدقة والاستواء فإنه قد يوجبه وقد لا يوجبه والمقصود ترجيح النخريج الثاني بأنه قريب من استعمال سرج بمعنى حسن بخلاف الأول وقيل معناه ان اخذ المسرج من السراج كاخذ

--> ( 3 ) ونحن نقول المراد بعدم انس الاستعمال عدم انسه عند الخلص الذين هم الفصحاء كما صرح به العصام فحينئذ لانم عدم انس أنواع الخفي التي خفى مرادها بعارض عندهم ولا نم أيضا عدم ظهور معناها عندهم كالسارق فإنه لاخفاء في ان معناه من يأخذ الشئ خفية وانما الخفي في ان الطرار والنباش يدخلان في حكمه أم لا ومثل الأطهار فإنه لا خفاء في ان معناه الطهارة الكاملة في ظاهر البدن وانما الخفي في ان داخل الفم منه ظاهر البدن فيجب غسله في الغسل أم لا وكل أنواع الخفي هكذا يفهم معناه والخفاء لعارض ومن له أدنى تدرب في علم الأصول يقف على صدق هذا المقول ( لمحرره الفقير قبريسى الحاج محمد حسيب ( 7 ) على أن يكون صيغة التفعيل لنسبة الشئ كتممته اى نسبته إلى بنى تميم وفسقته اى نسبته إلى الفسق ( 9 ) بناء على أن سرج على الوجوه الثلاثة لازم والجواب ان القائل أراد بالصائر صيرورة الا يرى أنهم صرحوا بان قولك ان عذابك بالكفار ملحق من باب النسبة م